منتدى مركز البورصة السعودي

منتدى مركز البورصة السعودي (http://borsacenter.mosw3a.com/index.php)
-   مركز البورصة العام (http://borsacenter.mosw3a.com/f2/)
-   -   حوار مع رئيس مؤسسة الحفاظ على الاستقرار المالي الأوروبية (http://borsacenter.mosw3a.com/f2/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%81%D8%A7%D8%B8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-5990.html)

المحترف 10-15-2011 02:55 AM

حوار مع رئيس مؤسسة الحفاظ على الاستقرار المالي الأوروبية
 
حوار مع كلاوس ريغلينغ، رئيس مؤسسة الحفاظ على الاستقرار المالي الأوروبية، يتحدث فيه عن المساعدات المقدمة لدول منطقة اليورو، وعن الثقة بعملة اليورو وإدارة الأزمات في المستقبل.




http://www.magazin-deutschland.de/ty...5f9e524d2e.jpg


السيد ريغلينغ، تترأس حضرتكم منذ الأول من تموز/يوليو 2010 مؤسسة الحفاظ على الاستقرار المالي الأوروبية (EFSF)، التي يمكنها تقديم القروض للدول الأعضاء في منطقة اليورو لمساعدتها على مواجهة الأزمات المالية. ويمكن القول أن مهمتكم هي تكوين "مظلة حماية مضمونة" لحماية اليورو. ما هي فرص نجاح هذه الخطة في المستقبل؟

تعمل مؤسسة EFSF على توفير سيولة مؤقتة لدول منطقة اليورو التي لا تتوفر لها إمكانات الدخول إلى أسواق رأس المال مقابل فوائد مقبولة. وترتبط القروض بشروط محددة تقوم على إصلاح الموازنة وتحسين القدرة التنافسية للبلد المعني. وقد أثبت هذا الأسلوب نجاحه ضمن صندوق النقد الدولي على مدى سنوات طويلة. حيث أن كل الدول التي دعمها صندوق النقد الدولي IWF تمكنت من التقاط أنفاسها والعودة إلى الأسواق الدولية. وبذات الطريقة تعمل مؤسسة EFSF. نحن نشتري الوقت من أجل الدول التي تعاني مشكلات نقدية. ويتوجب على هذه الدول القيام بالخطوات اللازمة لاستعادة مقدرتها ومصداقية الاقتراض.

تتجلى مهمتكم في استعادة ثقة الدائنين والمستثمرين. ما هي حججكم بالنسبة لليورو؟ وأين هي الثقة بالعملة الأوروبية خارج حدود الاتحاد الأوروبي؟

يمثل اليورو أعلى مستويات الاندماج الأوروبي. إضافة إلى أن العملة الموحدة كانت في قمة النجاح خلال عقدها الأول. فقد عملت على حماية وتدعيم الأسواق الأوروبية الداخلية وشجعت التجارة البينية. وقد كان متوسط معدلات التضخم أقل مما كان عليه في أيام المارك الألماني خلال الخمسين سنة الماضية. بالإضافة إلى ذلك، فإن اليورو اليوم هو ثاني أهم عملة تستخدم لتشكيل الاحتياطات النقدية في العالم. وهذا بدوره يعكس الثقة الدولية بالعملة الأوروبية المشتركة. وأما ما يتعلق بقروض EFSF بالتحديد، فقد حصلت على أعلى التصنيفات وفق وكالات ومؤسسات التقييم الرائدة المعروفة. إن اهتمام المستثمرين بشراء حصص EFSF كبير جدا في مختلف أنحاء العالم.

ما هي الدول التي استفادت من مساعدات EFSF حتى الآن؟ وما هو المبلغ الأقصى للمساعدة التي يمكن أن تقدمه؟ وما هو عدد الدول التي يمكن أن تغطي الأموال والتسهيلات المتوفرة حاجتها للاقتراض؟

كانت أيرلندا البلد الوحيد في منطقة اليورو الذي تقدم حتى الآن بطلب الدعم المالي من المؤسسة. وستقوم مؤسسة EFSF خلال السنتين القادمتين بتقديم قروض لأيرلندا يصل مجموعها إلى 17,7 مليار يورو. وهذا يقل عن 10% من مجمل إمكانات المساعدة والإقراض المتوفرة لمؤسسة EFSF. أي أنه يتوفر لدينا تسهيلات وأموال كافية للمستقبل المنظور.
ذكرتم حضرتكم: "لا يجوز أن يكون من الرخيص الحصول على أموال منا". ما الذي يجنيه المودعون والمواطنون من هذا إذا؟
لقد قررت السياسة أن لا تعطي تمويلا رخيصا للدول العاجزة. إنها من مسؤولية كل دولة العمل على فتح أبواب الدخول إلى أسواق المال من خلال وضعها موازنة متينة واتباعها سياسة إصلاح دائمة. وإذا ما فقدت مصداقية الاقتراض رغم ذلك، فإن صندوق الإنقاذ يكون حينها الوسيلة الأخيرة للمساعدة. الهامش الذي نضيفه إلى تكاليف التمويل يهدف من جانب إلى تشكيل احتياطات نقدية سائلة، ضرورية لتصنيف مصداقية الاقتراض (AAA-Rating)، وهو يعتبر من جانب آخر مكافأة للدول المانحة للكفالة، بعد أن تكون مؤسسة EFSF قد سددت كامل القروض. وتستفيد الموازنة الألمانية أيضا من هذا الهامش.

واجه بناء EFSF انتقادات كثيرة في ألمانيا وعلى المستوى الدولي. هل كان تأسيس EFSF ضروريا إلى هذا الحد؟ ما هي البدائل الأخرى التي كانت متوفرة؟

انطلقت الوحدة الاقتصادية والنقدية الأوروبية قبل أكثر من عشر سنوات من دون أية آلية لمواجهة الأزمات، يمكنها أن تكون شبكة أمان وحماية. وعلى ضوء أزمة القروض تبين خطأ هذا الأمر، حيث أن منطقة اليورو بدولها السبعة عشر المستقلة ليس لديها مركزا موحدا لإدارة الأزمات، كما هي الحال في الولايات المتحدة التي لديها مثل هذا المركز في واشنطن العاصمة. لهذا السبب قرر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في منتصف كانون الأول/ديسمبر تأسيس آلية لمواجهة الأزمات "ESM"، التي تعتبر امتدادا لمؤسسة EFSF. وسوف يستمر الحوار حول شكل وبنية ESM بشكل تفصيلي حتى منتصف آذار/مارس القادم.

عندما تنطلق الآلية الدائمة لمواجهة الأزمات في عملها في العام 2013، هل يمكن بكل بساطة القول، بأن كل شيء أصبح على ما يرام؟

آلية مواجهة الأزمات هي مجرد إحدى الأدوات التي يتضمنها برنامج شامل من الآليات والسياسات، تسعى من خلاله أوروبا إلى مواجهة أزمة القروض. فإلى جانب إدارة اقتصادية أفضل، أي التشدد في سياسات وضع الموازنة، وفي الرقابة السياسية الاقتصادية المنهجية، يتبنى الاتحاد الأوروبي العديد من الإجراءات المتشددة المتعلقة بتنظيم أسواق المال. فمنذ مطلع العام تقوم ثلاث جهات رقابة أوروبية رسمية جديدة بمراقبة عمل المصارف وشركات التأمين وأسواق الأوراق المالية ضمن السوق الأوروبية البينية. في ذات الوقت تم إنشاء مجلس مخاطر النظام الأوروبي ESRB ضمن البنك الأوروبي المركزي، وهو يقوم بمراقبة الاستقرار في مجمل النظام المالي. على الرغم من أن كل هذه الإجراءات تسعى إلى الوقاية من الأزمات، فإنه لا يمكن الادعاء أن وقوع أزمات مالية في المستقبل قد أصبح أمرا مستحيلا. سوف يتم اتخاذ العديد من إجراءات الأمان والوقاية، التي ستعيق بالتأكيد، وإلى حد كبير، حصول الاضطرابات في الاقتصاد وفي الأسواق في المستقبل.


أجرى اللقاء: مارتين أورت
كلاوس ريغلينغ
يدير المسؤول الأوروبي الرفيع منذ تموز/يوليو 2010 مؤسسة الحفاظ على الاستقرار المالي الأوروبية EFSF. وهي تساعد دول منطقة اليورو في الأزمات المالية، ومن المفترض أن تتحول في العام 2013 إلى آلية دائمة لمواجهة الأزمات.


الساعة الآن 01:08 AM


a.d - i.s.s.w


SEO by vBSEO